الشيخ محمد الصادقي الطهراني
180
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
« رجل » تتبناه كافة البطولات والرجولات الإسلامية « من أهل قم » تبنته هذه الحوزة المباركة حيث الأهلية هنا هي أهلية تلكم الرجولة لا الولادة « يدعو الناس إلى الحق » إذ خذله مخالفوه وحملته - لا فحسب لفظا باللسان ، وانما بالأنفس والنفائس وبسيول الدماء « تجتمع معه قوم كزبر الحديد » وهم علَّهم « عباداً لنا » المبعوثون لاستئصال الفساد العالمي الصهيوني الأول : « لهم مربع الطاقات الجبارة : 1 - « لا تزلهم الرياح العواصف » التي تعصف شرقاً وغرباً حيث هم مؤمنون حقا والمؤمن كالجبل الراسخ لا تحركه العواصف ولا تزيله القواصف 2 - « ولا يملون من الحرب » حيثما بلغت بهم نائرتها 3 - « ولا يجبنون » من استشهاد أم ماذا ؟ 4 - « وعلى اللَّه يتوكلون » دون سواعد شرقية أو غربية أو مساعدات من هنا وهناك : « والعاقبة للمتقين » : الدولة العاقبة لدولتهم - الأخيرة في دول التاريخ للمتقين « 1 » وهم أولاء بتاسيسهم دولة الحق بزعامة نائب المهدي عليه السلام يعبّدون الطريق لدولته المباركة العالمية التي تبقى مع الزمن حتى القيامة الكبرى . وقد تعنى معناه خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام حيث يقول فيها : « لا بد من رحى تطحن فإذا قامت على قطبها ، وثبتت على ساقها بعث اللَّه عليها عبداً عسفاً : ( عنيفاً ) خاملًا أصله ، يكون النصر معه ، أصحابه الطويلة شعورهم ، وأصحاب السبال ، سود ثيابهم ، أصحاب رايات سود ، ويل لمن ناواهم يقتلونهم هرجاً ، واللَّه لكأني انظر إليهم والى افعالهم ، وما يلقى من الفجار منهم والاعراب الجفاة ، يسلطهم اللَّه عليهم بلا رحمة ، فيقتلونهم هرجاً على مدينتهم بشاطىء الفرات البرية والبحرية جزاءً بما عملوا وما ربك بظلام للعبيد » « 2 » . والعبد العسف : العنيف ضد الظلم الخامل أصله علّه هو نائب الإمام حيث كان خاملًا
--> ( 1 ) ) . العاقبة في هذه الآية صفة لمحذوف هي الحياة أو الدولة ، تعني الحياة أو الدولة الأخيرة في عالم التكليف للمتقين ، وليست الحياة الآخرة فحسب وان كانت منها ( 2 ) ) . البحار 52 : 232